فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235406 من 466147

وفى الآية إشارة لطيفة ان من اصطفاه الله في الأزل بمحبته ومعرفته ومشاهدته حيث خاطب الأرواح والاشباح وضع في محمله ضاع ملامة الثقلين ألا ترى إلى ما فعل ادم صفيه عليه السلام اصطفاه بقوله ان الله اصطفاه ادم ثم عرض الملامة فحمله بقوله فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الإنسان ثم هيج شهوته إلى حبه الحنطة حتى اكلها ونادى عليه بلسان الأزلي فعصى ادم ربه ذلك من غاية حبه له حتى صرفه عن الكون وما فيه ومن فيه إليه ولولا ان كشف جماله لا يحتمل بلاء الملامة كما فعل يوسف بنيامين اواه إليه وكشف جماله له وخاطبه ثم نادى عليه السرقة ليبقيه معه وإشارة في قوله {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} أي سرقتم أمانة المعرفة وحقايق الاخوة بينى وبينكم حين فعلتم ما فعلتم بابيكم واخيكم قال جعفر في قوله انكم لسارقون اضمر يوسف في أمره مناديه اياهم بالسرقة ما كان منهم في قصته مع أبيهم ان فعلكم الذي فعلتم مع أبيكم يشبه فعل السراق وقيل انكم لسارقون لافون لابيكم في أمر اخيكم حيث اخذتموه منه وخنتموه فيه وعن على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر قال من سرق قلبه عن ربه نودى يوم القيامة فيا سارق وكل سارق عليه القطع ومن لم يكن للوصال أهلا فكل إحسانه ذنوب قال الأستاذ احتمل بنيامين ما قيل فيه من السرقة بعدما بقى مع يوسف ويقال ما نسب إليه من سوء الأفعال هان غلبه في جنب ما وجد من الوصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت