فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221069 من 466147

52 -ثمَّ أرشدهم إلى الاستغفار والتوبة فقال: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} ؛ أي: سَلُوهُ أن يغفرَ لكم ما تقدَّم من شرككم {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} من بعد التوحيد بالندم على ما مضى، وبالعزم على أن لا تعودوا لمثله، وفي"الخازن": {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} ؛ أي: آمنوا به، فالاستغفار هنا بمعنى الإيمان؛ لأنه هو المطلوب أولًا {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} يعني من شرككم، وعبادتكم غيره، ومن سالف ذنوبِكم، انتهى. وفي"روح البيان"واللَّائِحُ للبال أن المعنى: اطْلُبُوا مغفرةَ الله تعالى لذنوبكم السالفةِ من الشرك، والمعاصي بأنْ تُؤمنوا به، فإنَّ الإيمانَ يَجُبُّ ما قَبْلَهُ أي يقطع، ثم ارْجِعُوا إليه بالطاعة؛ فإنَّ التحليةَ - بالمهملة - بعد التخلية - بالمعجمة - ، فتكون ثُمَّ على بابها في التراخي، انتهى.

{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ} ؛ أي: يُنْزِل المطرَ عليكم حالةَ كونه {مِدْرَارًا} ؛ أي: كثيرَ الدرور والنزول مُتَتابعًا مرة بعد مرة في أوقات الحاجة إليه، وذلك أنَّ بِلاَدَهم كانت مخصبةً كثيرة الخير والنعم، فأمسك الله عنهم المطر مُدَّةَ ثلاث سنين، فأجْدَبَتْ بلادهم وقحطت بسبب كفرهم، فأخبرهم هود عليه السلام أنهم إنْ آمنوا باللهِ وصدقوا رسوله أَرْسَلَ اللَّه إليهم المطرَ فأحيا به بلادهم كما كانت أولَ مرَّةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت