فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221064 من 466147

{فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [57]

{فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي: تتولوا ، بحذف إحدى التاءين: {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} أي: فقامت الحجة عليكم: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ} استئناف بالوعيد لهم . أي: فيهلكهم ، ويجيء بقوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم: {وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً} أي: بتوليكم ؛ لاستحالته عليه ، بل تضرون أنفسكم . أو بذهابكم وهلاككم لا ينقص من ملكه شيء: {إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} أي: رقيب عليه مهيمن ، فلا تخفى عليه أعمالكم ، فيجازيكم بحسبها ، أو حافظ حاكم مستول على كل شيء ، فلا يمكن أن يضره شيء .

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [58] .

{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} أي: عذابنا ، أو أمرنا بالعذاب ، وهو الريح العقيم: {نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} وقد بين في غير آية ، منها قوله: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 6 - 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت