وقد تقدّم زيادة بيان لمثل هذا في قصة نوح ، ثم رغبهم في الإيمان بالخير العاجل ، فقال: {يُرْسِلِ السماء} أي: المطر {عَلَيْكُمْ مُّدْرَاراً} أي: كثير الدرور ، وهو منصوب على الحال ، درّت السماء تدرّ ، وتدرّ ، فهي: مدرار ، وكان قوم هود أهل بساتين ، وزرع ، وعمارة ، وكانت مساكنهم الرمال التي بين الشام واليمن {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ} معطوف على يرسل: أي: شدّة مضافة إلى شدّتكم ، أو خصباً إلى خصبكم ، أو عزّاً إلى عزّكم.
قال الزجاج: المعنى يزدكم قوّة في النعم {وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ} أي: لا تعرضوا عما أدعوكم إليه ، وتقيموا على الكفر مصرّين عليه ، والإجرام: الآثام كما تقدّم.