فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221046 من 466147

(يا قوم لا أسألكم عليه أجراً) أي لا أطلب منكم أجراً على الذي أبلغكم وأنصحكم به من الإرشاد إلى عبادة الله وحده وأنه لا إله لكم سواه، فالضمير راجع إلى مضمون هذا الكلام وخاطب بهذا كل نبي قومه إزاحة لما عسى أن يتوهموه وإمحاضاً للنصحية، فإنها ما دامت مشوبة بالمطامع فهي بمعزل عن التأثير، وقد تقدم معنى هذا في قصة نوح وقال هنا أجراً وهناك ما لا تفنناً أو لذكر الخزائن بعده هناك ولفظ المال بها أليق.

(إن أجري إلا على الذي فطرني) أي ما أجري الذي أطلب إلا ممن خلقني فهو الذي يثيبني على ذلك (أفلا تعقلون) إن أجر الناصحين إنما هو من رب العالمين.

وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55)

ثم أرشدهم إلى الاستغفار والتوبة فقال

(ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه) أي اطلبوا مغفرته لما سلف من ذنوبكم بفعل الطاعة ثم توسلوا إليه بالتوبة وقد تقدم زيادة بيان لمثل هذا في قصة نوح ثم رغبهم في الإيمان بالخير العاجل فقال (يرسل السماء عليكم مدراراً) أي كثير الدرور أي السيلان والنزول والتتابع، والسماء المطر يقال درت السماء تدر فهي مدرار، ولم يؤنثه لأن المراد بالسماء المؤنثة السحاب أو المطر كما تقدم فذكر على المعنى أو أن مفعالاً للمبالغة فيستوي فيه المذكر والمؤنث أو أن الهاء حذفت من مفعال على طريق النسب قاله مكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت