فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220964 من 466147

ويجيء بقوم آخرين يخلفونكم في دياركم وأموالكم، (وَلا تَضُرُّونَهُ) بتوليكم (شَيْئاً) من ضرر قط، لأنه لا يجوز عليه المضارّ والمنافع، وإنما تضرون أنفسكم.

وفي قراءة عبد الله:"ويستخلف"بالجزم. وكذلك:"ولا تضروه"؛ عطفاً على محل (فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ) والمعنى: إن يتولوا يعذرني ويستخلف قوماً غيركم ولا تضروا إلا أنفسكم.

(عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) أي: رقيب عليه مهيمن، فما تخفى عليه أعمالكم ولا يغفل عن مؤاخذتكم. أو من كان رقيباً على الأشياء كلها حافظاً لها وكانت مفتقرة إلى حفظه من المضارّ، لم يضر مثله مثلكم.

[ (وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(58) ] .

مؤذنة بأن الحجة قد لزمتهم بإبلاغ الرسول ما عليه من التبليغ وتوليهم عنه، وأن الله يهلكهم ويستخلف في ديارهم قوماً غيرهم، فعلى هذا: الجملة الشرطية برأسها إخبار بإلزام الحجة عليهم، والجملة الثالثة ابتداء إخبار باستخلاف غيرهم بعد إهلاكهم.

قوله: (أو: من كان رقيباً على الأشياء كلها) : على هذا الوجه: (إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) كالتعليل لقوله: (وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً) ، وعلى الأول: تعليل لقوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ) ولقوله: (وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت