أن يرادَ بالتقوى الدرجةُ الأولى منه أعني التوقّي من العذاب المخلدِ بالتبرؤ من الشرك، وعليه قوله تعالى: {وألزمَهم كلمةَ التقوى} ويجوز أن يراد الدرجةُ الثالثةُ وهو أن يتنزّه عما يشغل سِرَّه عن الحق ويتبتَّلَ إليه بشراشِره وهو التقوى الحقيقيُّ المطلوبُ بقوله تعالى: {اتقوا الله حقَّ تقاتِه} فإن التقوى بهذا المعنى منطوٍ على الصبر المذكورِ فكأنه قيل: فاصبر فإن العاقبةَ للصابرين. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}