فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218671 من 466147

وذكر الفراء وجها آخرًا فقال: فسره بعض المفسرين: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع ولا يفعلون، ثم حذفت الباء، ومثله في الكلام: لأخزينك بما عملت وما عملت، قال أبو بكر: وموضع (ما) على هذا الجواب نصب بسقوط الخافض، والناصب لها {يُضَاعَفُ} ؛ كما يقولون: تعلقت بعبد الله، وتعلقت عبد الله، قال الشاعر:

نغالي اللحم للأضياف نيا ... ونبذله إذا نضج القدور

وذكر أبو إسحاق وجهًا آخر: أي من شدة كفرهم وعداوتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا يستطيعون أن يتفهموا ما يقوله.

قال أبو بكر: ومعنى هذا: ما كانوا يستمعون الحق ولا يبصرون ما فيه لهم الرشد؛ لعنادهم وشدة عداوتهم، فصاروا لملازمتهم الإعراض عن الخير بمنزلة من لا يستطيعه، وإن كان مستطيعًا له في الحقيقة، كما تقول للرجل: ما تستطيع أن تنظر إلى من شدة العداوة، أي أنت بإيثارك الإعراض عني، بمنزلة من لا يستطيع النظر إلى، ومعلوم أنه لو شاء أن ينظر إليه لنظر.

ثم بين جل وعز أن ضرر ذلك راجع عليهم، فقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} ، قال ابن عباس: أي صاروا إلى النار، وخسران النفس أعظم الخسران؛ لأنه ليس منها عوض.

وقوله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} أي: بطل افتراؤهم في الدنيا فلم ينفعهم في الآخرة شيئًا، قال الحسن: ذهبت عنهم الأوثان التي كانوا يؤملون بها الانتفاع.

22 -قوله تعالى: {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ} اختلفوا في معنى"لا جرم"؛ فقال ابن عباس: يقول: حقا إنهم في الآخرة هم الأخسرون، وكذلك قال أكثر المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت