فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218517 من 466147

[لطائف]

الأولى: (مَنْ) في قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ} مبتدأ حذف خبره، لإغناء الحال عن ذكره، وهذا سر حذف معادل الهمزة كثيراً. وتقديره: أفمن كان على بينة من ربه كأولئك الذين ذكرت أعمالهم، وبين مصيرهم ومآلهم - كذا قال أبو السعود - .

وفي"شرح الكشاف"أن التقدير: أمن كان يريد الحياة الدنيا، على أنها موصول، فمن كان على بينة من ربه، والخبر محذوف؛ لدلالة الفاء، أي: يعقبونهم أو يقربونهم. والاستفهام للإنكار، فيفيد أنه لا تقارب بينهم، فضلاً عن التماثل، فلذلك صار أبلغ من نحو قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] .

الثانية: قرئ (كتابَ موسى) بالنصب عطفاً على الضمير في (يتلوه) أي: يتلو القرآن شاهد ممن كان على بينة من ربه، يعني من آمن من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام، وشهادتهم على أنه حق لا مفترى؛ لما يجدونه مكتوباً عندهم، و (يتلو) من التلاوة، فتكون الآية كقوله تعالى: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ} [الأحقاف: من الآية 10] - والله أعلم - .

الثالثة: (الأحزاب) جمع حزب، والحزب جماعة الناس. ويطلق (الأحزاب) على من تألبوا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذا كل نبي قبله، وهو إطلاق شرعي، وعليه حمل الأكثر الآية؛ لكون السورة مكية، إلا أن اللفظ يتناوله، وكل من شاكلهم من سائر الطوائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت