فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218506 من 466147

{لَيْسَ لَهُمْ فِى الآخرة إِلاَّ النار} وفي جعلها موعداً إشعارٌ بأن له فيها ما لا يوصف من أفانين العذابِ {فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ} أي في شك من أمر القرآنِ وكونِه من عند الله عز وجل حسبما شهِدت به الشواهدُ المذكورةُ وظهر فضلُ من تمسك به {أَنَّهُ الحق مِن رَّبّكَ} الذي يربِّيك في دينك ودنياك {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} بذلك إما لقصور أنظارِهم واختلالِ أفكارِهم وإما لعنادهم واستكبارِهم، فمَنْ في قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّهِ} مبتدأٌ حُذف خبرُه لإغناء الحالِ عن ذكره وتقديرُه أفمن كان على بينة من ربه كأولئك الذين ذُكرت أعمالَهم وبُيِّن مصيرُهم ومآلُهم، يعني أن بينهما اتفاقاً عظيماً بحيث لا يكاد يتراءى ناراهما، وإيرادُ الفاءِ بعد الهمزةِ لإنكار ترتّبِ توهّم المماثلةِ على ما ذكر من صفاتهم وعُدّد من هَناتهم كأنه قيل: أبعدَ ظهورِ حالِهم في الدنيا والآخرة كما وُصف يُتوهم المماثلةُ بينهم وبين مَنْ كان على أحسن ما يكون في العاجل والآجل كما في قوله تعالى: {أفاتخذتم مّن دُونِهِ أَوْلِيَاء} أي أبعدَ أن علمتموه ربَّ السماواتِ والأرض اتخذتم من دونه أولياءَ وقولِه تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبّكَ الحق كَمَنْ هُوَ أعمى} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت