والإشارة بأولئك إلى من كان على بينة راعى معنى مع، فجمع والضمير في به يعود إلى التوراة، أو إلى القرآن، أو إلى الرسول، ثلاثة أقوال.
والأحزاب جميع الملل قاله: ابن جبير، أو اليهود، والنصارى، قاله قتادة.
أو قريش قاله: السدي، أو بنو أمية وبنو المغيرة بن عبد الله المخزومي، وآل أبي طلحة بن عبيد الله، قاله مقاتل.
وقال الزمخشري: يعني أهل مكة ومن ضامّهم من المتحزبين على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انتهى.
فالنار موعده أي: مكان وعده الذي يصيرون إليه.
وقال حسان:
أوردتمونا حياض الموت ضاحية ... فالنار موعدها والموت لاقيها
والضمير في منه عائد على القرآن، وقيل: على الخبر، بأن الكفار موعدهم النار.
وقرأ الجمهور: في مرية بكسر الميم، وهي لغة الحجاز.
وقرأ السلمي، وأبو رجاء، وأبو الخطاب السدوسي، والحسن: بضمها وهي لغة أسد وتميم والناس أهل مكة قاله: ابن عباس، أو جميع الكفار من شاك وجاهل ومعاند قاله: صاحب العيتان. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}