فَقَدْ عُلِمَ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْقِصَصِ فِي هَذِهِ السُّوَرِ ، أَنَّ هَؤُلَاءِ الرُّسُلَ كَانُوا خَيْرَ الْبَشَرِ ، وَأَهْدَاهُمْ إِلَى أَصَحِّ الْعَقَائِدِ وَأَكْمَلِ الْفَضَائِلِ وَأَصْلَحِ الْأَعْمَالِ ، وَأَنَّ آثَارَهُمْ فِي الْهُدَى كَانَتْ أَجَلَّ الْآثَارِ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ أَفْضَلَ قُدْوَةٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ ، وَعُلِمَ مِنْهَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْقُرْآنِ هُوَ عَيْنُ مَا جَاءُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَتَمُّ وَأَكْمَلُ ، وَأَعَمُّ وَأَشْمَلُ ، فَإِنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ إِلَى نِهَايَةِ بَقَاءِ الْأَحْيَاءِ فِي هَذَا الْعَالَمِ . وَكَانَتْ رِسَالَةُ كُلٍّ مِنْهُمْ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً .