قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي يوم يأتي بالياء في الوصل وأثبتها ابن كثير في الوقف أيضا وحجتهم أنها مثبتة في المصحف
وقرأ الباقون بحذف الياء قال الخليل إن العرب تقول لا أدر فتحذف الياء وتجتزئ بالكسر إلا أنهم يزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال والأجود في النحو إثبات الياء
وأما الذين سعدوا ففي الحنة 108
قرأ حمزة والكسائي وحفص وأما الذين سعدوا بضم السين على ما لم يسم فاعله تقول سعد زيد لازما وسعده الله متعديا قال الكسائي سعد واسعد لغتان ومن ذلك رجل مسعود من سعد اعلم أن سعده الله قليل في الاستعمال ومصدره ومفعوله كثير لأن مسعودا في كلام العرب أكثر من مسعد وأسعده الله في كلامهم أكثر من سعده الله فقول مسعود يدل على جواز سعده الله وقراءتهم لا تكون إلا من سعده الله فغالب الاستعمال في المفعول على الفعل الذي لا زيادة فيه هو سعد وغالب الاستعمال في الفعل هو اللفظ الذي بزيادة الميم وهو أسعد ومثله يقال أحب والاسم منه محب إلا أنه قل الاسم من أحب وإنما يقولون محبوب وكثر الفعل منه فيقال أحب وكثر الاسم من حب فيقولون محبوب وقل الفعل منه فلا يقال حب وكذلك سعد قل الفعل منه وكثر الاسم منه وقل الاسم من أسعد فلا يقال مسعد وكثر الفعل منه فيقال أسعد
وقرأ أهل الحجاز والبصرة والشام وأبو بكر وأما الذين سعدوا بفتح السين وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال يقال ما سعد زيد حتى أسعده الله وهذه القراءة هي المختارة عند أهل اللغة يقال
سعد فلان وأسعده الله وأخرى وهي أنهم أجمعوا على فتح الشين في شقوا 106 ولم يقل شقوا فكان رد ما اختلفوا فيه إلى حكم ما أجمعوا عليه أولى ولو كانت بضم السين كان الأفصح أن يقال أسعدوا
وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم 111