يخرجن من أجواز ليل غاض ولكنه على معنى النسب تقديره: ذات لقاح منها ، وكذلك: حائل ذات حيال ، ولذلك حذفت منه التاء لأنها لم تجر على الفعل . ولو كانت الجارية على الفعل لثبتت العلاقة ، كما ثبتت في قوله: ولسليمان الريح عاصفة [الأنبياء/ 81] والنسب كقوله: جاءتها ريح عاصف [يونس/ 22] والريح الجنوب تثير السحاب فينبسط ثم ينحلّ ، والشمال بعكس هذا ، وكذلك مسعود يجوز أن يكون على حذف الزيادة .
[هود: 111]
اختلفوا في تشديد الميم والنون من قوله: وإن كلا لما [هود/ 111] .
فقرأ ابن كثير ونافع: وإن* خفيفة ، كلا لما* مخفّفتان .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع: وإن كلا خفيفة ، لما مشدّدة .
وقرأ حمزة والكسائيّ: وإن مشدّدة النون ، واختلفا في الميم من لما ، فشدّدها حمزة ، وخفّفها الكسائيّ .
وقرأ أبو عمرو مثل قراءة الكسائيّ ، حفص عن عاصم وإن مشدّدة النون . لما مشدّدة أيضا .
وقرأ ابن عامر مثل قراءة حمزة .
قال أبو علي: قال سيبويه: هذه كلمة تكلّم بها العرب في حال اليمين ، وليس كلّ العرب يتكلّم بها ، تقول: لهنّك لرجل صدق ، يريدون: إنّ ، ولكنّهم أبدلوا الهاء مكان الألف لقولهم: هرقت ، ولحقت هذه اللام إنّ كما لحقت ما حين قلت: إن زيدا لما لينطلقنّ .
قال أبو علي: اعلم أن أبا زيد قوله في ذلك خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، وذلك أنه قال: قال أبو أدهم الكلابي: «له ربّي لا أقول» فتح اللام وكسر الهاء في الإدراج ، قال أبو زيد:
ومعناه: والله ربي لا أقول . وأنشد أبو زيد:
لهنّي لأشقى الناس إن كنت غارما ... لدومة بكرا ضيّعته الأراقم
وأنشد أبو زيد أيضا:
أبائنة حبّي نعم وتماضر ... لهنّا لمقضيّ علينا التهاجر
قال: يقول لله أنا ، وأنشد: