فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216427 من 466147

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر: سعدوا بفتح السين .

وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: سعدوا بضم السين .

قال أبو علي: حكى سيبويه: سعد يسعد سعادة فهو سعيد ، وينبغي أن يكون غير متعدّ ، كما أنّ خلافه الذي هو شقي كذلك ، وإذا لم يكن متعدّيا لم يجز أن يبنى للمفعول به ، لأنك إنما تبني الفعل للمفعول به إذا تعلّق به مفعول به ، فأما إذا لم يكن له مفعول فلا يجوز أن تبنيه له ، وإذا كان كذلك

كان ضمّ السين من سعدوا مستثقلا إلّا أن يكون سمع فيه لغة خارجة عن القياس ، أو يكون من باب فعل وفعلته ، نحو:

غاض الماء وغضته ، وحزن وحزنته ، ولعلهم استشهدوا فيه بقولهم: مسعود ، وأن مسعودا على سعدوا ، ولا دلالة قاطعة على هذا ، لأنه يجوز أن يكون مثل: أجنّه الله فهو مجنون ، فالمفعول حاء في هذا على أنه حذفت الزيادة منه كما حذف من اسم الفاعل من نحو قوله:

يكشف عن جمّاته دلو الدّال إنّما هو: دلو المدلي .

وكذلك:

ومهمه هالك من تعرّجا في أحد القولين ، والقول الآخر: أنهم زعموا أنهم يقولون: هلكني زيد ، وأنه من لغة تميم . ومن الحذف قوله:

يخرجن من أجواز ليل غاض

يريد: مغض ، وكذلك: وأرسلنا الرياح لواقح [الحجر/ 22] ، وهي تلقح الشجر ، فإذا ألقحتها وجب أن يكون في الجمع: ملاقح ، فجاء على حذف الزيادة ، فأما قول الطرمّاح:

قلق لأفنان الرّيا ... ح للاقح منها وحائل

فإن قوله للاقح ليس على: ألقحتها الريح ، فحذفت منها الزيادة كما حذف من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت