فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216418 من 466147

وزعم أبو الحسن أن من العرب من يقول: سلام عليكم ، ومنهم من يقول: السلام عليكم ، فالذين ألحقوا الألف واللام حملوه على المعهود ، والذين لم يلحقوه حملوه على غير المعهود ، وزعم أن منهم من يقول: سلام عليكم ، فلا ينوّن ، وحمل ذلك على وجهين: أحدهما: أنه حذف الزيادة من الكلمة كما يحذف الأصل من نحو: لم يك ، ولا أدر ، ويوم يأت لا تكلم [هود/ 105] ، والآخر: أنه لما كثر استعمال هذه الكلمة وفيها الألف واللام ، حذفا منه لكثرة الاستعمال كما حذف من:

اللهم ، فقالوا:

لا همّ إنّ عامر الفجور ... قد حبس الخيل على معمور

وأمّا من قرأ: قالوا سلاما قال سلم [هود/ 69] فإن سلما ، يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون بمعنى سلام ، فيكون المعنى: أمرنا سلم ، أو سلم عليكم ، ويكون سلم* في أنه بمعنى سلام ، لقولهم: حلّ وحلال وحرم وحرام ، فيكون على هذا قراءة من قرأ: قال سلم وسلام بمعنى واحد وإن اختلف اللفظان .

والآخر: أن يكون سلم خلاف العدوّ والحرب ، كأنّهم لمّا كفّوا عن تناول ما قدّمه إليهم ، فنكرهم وأوجس منهم خيفة

[هود/ 70] قال: أنا سلم ولست بحرب ولا عدوّ ، فلا تمتنعوا من تناول طعامي ، كما يمتنع من تناول طعام العدو .

وقرأ حمزة والكسائيّ في الذاريات أيضا سلم* والقول فيه كما ذكرناه في هذا الموضع سواء . ألا ترى أن ثمّ إيجاس خيفة وامتناعا من تناول ما قدّم إليهم مثل ما هاهنا .

[هود: 71]

اختلفوا في فتح الباء وضمّها من قوله: يعقوب* [71] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: ومن وراء إسحاق يعقوب رفعا .

وقرأ ابن عامر وحمزة: يعقوب نصبا .

واختلف عن عاصم ، فروى عنه أبو بكر بالرفع ، وروى حفص عنه بالنصب .

قال أبو علي: من رفع فقال: ومن وراء إسحاق يعقوب كان رفعه بالابتداء أو بالظرف في قول من رفع به ، وكان بيّن الوجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت