فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216416 من 466147

قال أبو علي: أخبرنا أبو إسحاق: قال سمعت محمد بن يزيد يقول: السلام في اللغة أربعة أشياء: فمنها مصدر سلّمت ، ومنها: السلام جمع سلامة ، ومنها السلام: اسم من أسماء الله تعالى ، ومنها السلام: شجرة ، ومنه قول الأخطل:

إلّا سلام وحرمل قال أبو علي: فقوله: دار السلام ، يجوز أن يكون أضيفت إلى الله سبحانه تعظيما لها . ويجوز أن يكون: دار السلامة من العذاب ، فمن جعل فيها كان على خلاف من وصف بقوله: ويأتيه الموت من كل مكان [إبراهيم/ 17] .

فأما انتصاب قوله سلاما فلأنّه لم يحك شيء تكلّموا به ، فيحكى كما تحكى الجمل ، ولكن هو معنى ما تكلّمت به الرسل ، كما أنّ القائل إذا قال: لا إله إلا الله ، فقلت: حقا ، أو قلت: إخلاصا ، اختلف القول في المصدرين لأنّك ذكرت معنى ما قال ، ولم تحك نفس الكلام الذي هو جملة تحكى ، فكذلك نصب سلاما في قوله: قالوا سلاما لمّا كان معنى ما قيل ، ولم يكن نفس المقول بعينه .

وأما قوله: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [الفرقان/ 63] ، فقال سيبويه: زعم أبو الخطّاب أن مثله يريد:

مثل قولك: سبحان الله ، تفسيره: براءة الله من السوء - قولك للرجل: سلاما تريد: تسلّما منك ، لا التبس بشيء من أمرك . فعلى هذا المعنى وجه ما في الآية ، قال: وزعم أن قول أميّة:

سلامك ربّنا في كلّ فجر ... بريئا ما تغنّثك الذموم

على قوله: براءتك ربّنا من كلّ سوء .

فزعم سيبويه أن من العرب من يرفع سلاما إذا أراد معنى المبارأة ، كما رفعوا حنان . قال: سمعنا بعض العرب يقول لرجل: لا تكوننّ منّي في شيء إلا سلام بسلام ، أي: أمري وأمرك المبارأة والمتاركة ، يريد أن حنانا في أكثر الأمر منصوب كما أن سلاما كذلك ، فمن ذلك قوله:

حنانك ربّنا وله عنونا وقد رفع في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت