فإن علمتموهن مؤمنات [الممتحنة/ 10] ونحو ما يعلمه الحاكم من شهادة الشاهدين ، وإقرار المقرّ بما يدّعى عليه ، ونحو ذلك مما يعلم به العلم الظاهر الذي يسع الحاكم الحكم بالشيء معه .
[هود: 46]
اختلفوا في قوله: فلا تسألن ما ليس لك به علم [هود/ 46] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر: فلا تسألن مفتوحة اللام مشدّدة النون غير واقعة . هكذا روى أبو عبيد عن هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر .
وروى ابن ذكوان فلا تسألن مفتوحة اللام مشدّدة النون مكسورة النون ، فهذا يدلّ على أنها واقعة خلاف ما روى أبو عبيد .
وقرأ نافع: فلا تسألن كما قرأ ابن كثير وابن عامر ، غير أنه كسر النون . واختلف عنه في إثبات الياء في الوصل وحذفها ، فروى ابن جمّاز وورش والكسائيّ عن إسماعيل بن جعفر ، وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع: مشدّدة بالياء في الوصل . وقال المسيّبي وقالون في رواية القاضي عنه ، وأبو عبيد القاسم بن سلّام ، وسليمان بن داود الهاشمي ، عن إسماعيل بن جعفر وأبو بكر بن أبي أويس عن نافع فلا تسألن مكسورة من غير ياء في الوصل .
وقال أحمد بن صالح عن ورش: فلا تسألن السين ساكنة والهمزة قبل اللام واللام ساكنة ، والياء مثبتة في الوصل .
وقال أحمد بن صالح عن قالون: اللام ساكنة والسين ساكنة ، والنون مكسورة بغير ياء في وصل ولا وقف .
وقرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائيّ: فلا تسألن ما ليس لك خفيفة النون ساكنة اللام . وكان أبو عمرو يثبت الياء في الوصل مثل نافع في رواية من روى عنه ذلك .
وكان عاصم وحمزة والكسائي لا يثبتون الياء في الوصل والوقف .
قال أبو علي: سألت: فعل يتعدّى إلى مفعولين ، وليس مما يدخل على المبتدأ وخبره ، فيمتنع أن يتعدى إلى مفعول واحد ، فمن قرأ: تسألن بفتح اللام ، ولم يكسر النون ، عدّى
السؤال إلى مفعول واحد في اللفظ ، والمعنى على التعدي إلى ثان .