فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216404 من 466147

وقد زعموا أنّي جزعت عليهما ... وهل جزع إن قلت وا بأباهما

فهذا الوجه أوجه من الإسكان ، وقد أجازه أبو عثمان ورآه مطّردا ، فعلى رأي أبي عثمأن يكون ما رواه حفص عن عاصم أنه قرأ في كلّ القرآن: يا بني إذا كان واحدا .

[هود: 46]

اختلفوا في قوله تعالى: إنه عمل غير صالح [46] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة: إنه عمل رفع منون . غير صالح برفع الراء . وقرأ الكسائيّ وحده: إنه عمل غير صالح بفتح العين وكسر الميم ، وفتح اللام ، غير صالح بنصب الراء .

قال أبو علي: قول من قال: عمل فنوّن عملا ، أن الضمير في إنه* قد قيل فيه أن المراد به أنّ سؤالك ما ليس لك به علم غير صالح ، ويحتمل أن يكون الضمير لما دلّ عليه: اركب معنا ولا تكن مع الكافرين [هود/ 42] ، فيكون التقدير: إنّ كونك مع الكافرين وانحيازك إليهم ، وتركك

الركوب معنا والدخول في جملتنا عمل غير صالح ، ويجوز أن يكون الضمير لابن نوح كأنه جعل عملا غير صالح كما يجعل الشيء الشيء لكثرة ذلك منه كقولهم: الشعر زهير ، أو يكون المراد أنه ذو عمل غير صالح ، فحذف المضاف .

فأما قول نوح: إن ابني من أهلي [هود/ 45] ، وقوله تعالى: إنه ليس من أهلك [هود/ 46] ، فيجوز أن يكون نوح قال ذلك على ظاهر ما شاهد من ابنه من متابعته له ، وتصديقه إياه . فقال له: ليس من أهلك أي: من أهل دينك ، فحذف المضاف ، ويجوز أن يكون المعنى: ليس من أهلك الذين وعدتهم أن أنجيهم من الغرق ، لمخالفته لك من الدين ، فبعّد المخالفة في الدين قرب النسب الذي بينكما للمباينة في الإيمان ، كما تقرّب الموالاة فيه مع البعد في النسب ، قال:

إنما المؤمنون إخوة [الحجرات/ 10] .

ويجوز أن يكون الله تبارك وتعالى أطلع نوحا على باطن أمره ، كما أطلع محمدا رسوله عليه السلام على ما استبطنه المنافقون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت