فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216402 من 466147

قال أبو علي: إذا قرئت على هذا ، فقد حذفت ياء الإضافة ، وحذفت الياء التي هي لام الفعل وبقيت الياء التي للتصغير . ووجه ذلك أنه على قوله على: «يا بنيّ أقبل» في الوصل ، فإذا وقف قال: يا بنيّ ، بياءين ، مدغمة الأولى منهما في الأخرى ، وخفّف في الوقف ، كما يخفف في ضر وسر ، فالراء من ضر مشددة ، وكما خفّف في قول عمران:

قد كنت جارك حولا ما تروّعني ... فيه روائع من إنس ولا جان

فخفف النون للوقف ، وأطلقها كما شدّد للوقف ، وأطلقها

في نحو «سبسبّا» و «عيهلّي» . فلمّا حذفت الياء المدغم فيها بقيت الياء ساكنة ، والموقوف عليها ياء التصغير ، وكان ينبغي أن يكون ذلك في الوقف ، فإن وصلها ساكنة فهو قياس «من إنس ولا جان» في أنه خفّف ، وأدرجه بحرف الإطلاق ، وكذلك وصله بقوله: إنها* [لقمان/ 16] . وغير هذا الوجه في القراءة أولى ، وقياس هذا على ما ذكرت لك ، ولو كان هذا في فاصلة كان أحسن ، لأن الفاصلة في حكم القافية . فإن قلت:

فهلّا امتنع ذلك في الوقف على ياء التصغير ، وياء التصغير لا يوقف عليها ، ولا يلحق آخر الكلمة ؛ قيل: إنها ليست في حكم الآخرة ، وإن كان اللفظ على ذلك من حيث كان الحرف المحذوف للتخفيف في الوقف في حكم المثبت ، لأن الحذف ليس بلازم له ، يدلّك على ذلك قول الشاعر:

إن عديا ركبت إلى عدي ... وجعلت أموالها في الحطمي

ارهن بنيك عنهم أرهن بني فالياء من بني مخففة للوقف ، والتقدير: ارهن بنيّ يا هذا ، فلمّا وقف عليه أسكن وخفّف ، والياء المحذوفة في نية الثبات وحكمه ، يدلّك على ذلك أنه لو كان على خلاف هذا لردّ النون في بنين ، فلما لم يردّ النون ، ولم يجز أن يردّها للخروج عن القافية ، علمت أنها في حكم الثبات .

ومثل هذا ممّا هو في حكم الثبات في اللفظ ، وإن كان محذوفا منه قوله:

وكحّل العينين بالعواور

فلولا أن الحرف في حكم الثبات ، لهمزت كما همزت أوائل ونحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت