فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216398 من 466147

اركبوا فيها في وقت الجري والثبات ، إنما المعنى: اركبوا الآن متبرّكين باسم الله في الوقتين اللذين لا ينفكّ الراكبون فيها منهما من الإرساء والإجراء ، ليس يراد: اركبوا وقت الجري والرسوّ ، فموضع مجراها نصب على هذا الوجه بأنه ظرف عمل فيه المعنى ، وفي الوجه الأول رفع بالابتداء أو بالظرف ، يدلّ على أنه في الوجه الأول رفع ، وأن ذلك الفعل الذي كان يتعلق به ، لا معتبر الآن قول الشاعر:

وا بأبي

أنت وفوك الأشنب ... كأنّما ذرّ عليه زرنب

وأما قوله: مجراها فحجة من فتح قوله: وهي تجري بهم في موج كالجبال [هود/ 42] ، ولو كان مجراها لكان: وهي تجريهم .

وحجّة من ضمّ: أن جرت بهم ، وأجرتهم يتقاربان في المعنى ، فإذا قال: تجري بهم فكأنّه قال: تجريهم ، ويقال:

جرى الشيء وجريت به ، وأجريته ، مثل: ذهب وذهبت به ، وأذهبته . فمن قرأ: مجراها فهو مصدر من: جرى الشيء يجري ، ويدلّ على مجراها قوله: وهي تجري بهم ، ويقال: رسا الشيء يرسو ، قال:

فصبرت عارفة لذلك حرّة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

وقال: والجبال أرساها [النازعات/ 32] ، وألقى في الأرض رواسي [النحل/ 15] فهذا يدلّ على رسا .

وقوله: أيان مرساها [الأعراف/ 187] يدلّ على أرسى .

وأمّا إمالة الألف من مرساها وتفخيمها فكلاهما حسن .

وقول أحمد بن موسى: وليس منهم أحد جعلها اسما .

يريد: ليس منهم أحد جعله اسم الفاعل وأجراها على اسم الله ، فيقول: مجريها ومرسيها . وهي قراءة قد قرأ بها غيرهم ، وليس ذلك بالوجه ، لأنها لم تجر بعد ، ولو جرت لكان فعل حال ، فلا يكون صفة للمعرفة ، فإذا لم يحسن على هذا الوجه حمل على البدل ، بدل النكرة من المعرفة ، كقوله: بالناصية ناصية كاذبة [العلق/ 15 - 16] .

[هود: 42]

اختلفوا في كسر الياء وفتحها من قوله: يا بني اركب معنا [هود/ 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت