ولذا قيل: «امرأتك» مرفوع بالابتداء، والجملة بعده وهى قوله تعالى: إنه مصيبها ما أصابهم خبر.
وقيل: النهي بمعنى النفي لأنه بمعنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها ستلتفت، فقوله: «امرأتك» بدل من قوله «أحد» كقولك «ما قام أحد إلا زيد، وما رأيت أحدا إلا أخاك» .
وقال «ابن زنجلة» : كان «أبو عمرو» يتأول أن «لوطا» سار بها في أهله وحجته ما روي عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: «إنها سمعت الوجبة أى السقوط مع الهدّة فالتفتت فأصابها العذاب» اهـ.
وقرأ الباقون «امرأتك» بنصب التاء، على أنه مستثنى من «أهلك» في قوله تعالى قبل: {فأسر بأهلك فهو استثناء من الإيجاب واجب النصب وحجتهم ما روي عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن قال: فأسر بأهلك بقطع من اليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك والمعنى على هذه القراءة: أنه لم يخرج امرأته مع أهله، وفي القراءة الأولى أنه خرج بها فالتفتت فأصابتها الحجارة} .
* «أصلاتك» من قوله تعالى: {قالوا يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} هود / 87.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أصلاتك» بالإفراد ورفع التاء، على أن المراد بها الجنس.
وقيل الصلاة معناها الدعاء، والدعاء صنف واحد، وهو مصدر، والمصدر يقع للقليل، والكثير بلفظه.
وقرأ الباقون «أصلواتك» بالجمع مع رفع التاء. ووجه ذلك أن الدعاء تختلف أجناسه، وأنواعه فجمع لذلك.
تنبيه: «مكانتكم» من قوله تعالى: {وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم} رقم / 121.
تقدم الكلام عليه أثناء الحديث عن توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل} الأنعام / 135.
* «سعدوا» من قوله تعالى: {وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها} هود / 108.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سعدوا» بضم السين، على البناء للمفعول، والواو نائب فاعل، و «سعد» فعل لازم فلا يتعدى، تقول: «سعد زيد» ، وإذا لم يتعد إلى مفعول لم يردّ إلى ما لم يسمّ فاعله إذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل.