ولذلك قيل: إنه حمل على لغة حكيت عن العرب خارجة عن القياس حكى: «سعده الله» بمعنى: «أسعده الله» وذلك قليل، وقولهم «مسعود» يدل على «سعده الله» .
وقال «الكسائي» : «سعد، وأسعد لغتان بمعنى» اهـ
وقرأ الباقون «سعدوا» بفتح السين، على البناء للفاعل، والواو فاعل، وذلك لإجماعهم على فتح الشين في قوله تعالى قبل:
{فأما الذين شقوا ففى النار} رقم / 106.
فكان ردّ ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى ولو كانت بضم السين كان الأفصح أن يقال «أسعدوا» .
* «وإنّ كلا لما» من قوله تعالى: {وإنّ كلا لمّا ليوفينهم ربك أعمالهم} هود / 111.
القراء فيها على أربع مراتب:
الأولى: «لنافع، وابن كثير» بتخفيف نون «وإن» وميم «لما» وذلك على إعمال «إن» المخففة من المثقلة، وأما «لما» فاللام هى المزحلقة دخلت على خبر «إن» المخففة، و «ما» موصولة، أو نكرة موصوفة، و «لام» «ليوفينهم» لام القسم، وجملة القسم وجوابه صلة الموصول، أو صفة «لما» والموصول، أو الموصوف خبر «إن» المخففة.
الثانية: «لأبى عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» بتشديد نون «وإنّ» وتخفيف لام «لما» وذلك على أنّ «إنّ» المشددة عاملة على أصلها، ولام «لما» هى المزحلقة دخلت على خبر «إنّ» ولام «ليوفينهم» واقعة في جواب قسم محذوف، والتقدير: وإنّ كلا للذين والله ليوفينهم ربك أعمالهم.
الثالثة: «لابن عامر، وحفص، وحمزة، وأبى جعفر» بتشديد نون «وإنّ» ولام «لما» فإن المشددة عاملة، وأما «لمّا» فقيل أصلها «لمن ما» على أن «من» الجارّة دخلت على «ما» الموصولة، أو الموصوفة، ثم أدغمت النون في الميم.
الرابعة: «لشعبة» بتخفيف النون، وتشديد الميم، على أنّ «إنّ» نافية و «لما» بمعنى «إلّا» منصوبة بفعل يفسره «ليوفينهم» .
* «وزلفا» من قوله تعالى: وأقم الصلوة طرفى النهار وزلفا من اليل
هود / 114.
قرأ «أبو جعفر» «زلفا» بضم اللام، جمع «زلفة» بضم اللام أيضا كبسر، وبسرة.
وقرأ الباقون «زلفا» بفتح اللام، جمع «زلفة» بسكون اللام.
و «الزلفة» الطائفة من أول الليل.
* «بقية» من قوله تعالى: {فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض} هود / 116.