فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214243 من 466147

ولكن الحق سبحانه قد شاء أن يلفظ البحر جثمانه كما يلفظ جيفة أي حيوان غارق ؛ حتى لا يكون هناك شك في أن هذا الفرعون قد غرق ، وحتى ينظر من بقي من قومه إلى حقيقته ، فيعرفوا أنه مجرد بشر ، ويصبح عبرة للجميع ، بعد أن كان جباراً مسرفاً طاغية يقول لهم:

{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي} [القصص: 38] .

وبعض من باحثي التاريخ يقول: إن فرعون المقصود هو"تحتمس"، وإنهم حلَّلوا بعضاً من حثمانه ، فوجدوا به آثار مياه مالحة .

ونحن نقول: إن فرعون ليس اسماً لشخص ، بل هو توصيف لوظيفة ، ولعل أجساد الفراعين المحنطه تقول لنا: إن علة حفظ الأبدان هي عبرة ؛ وليتعظ كل إنسان ويرى كيف انهارت الحضارات ، وكيف بقيت تلك الأبدان آية نعتبر بها .

وقد تعرض القرآن لمسألة الفرعون ، فقال الحق سبحانه:

{وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد} [الفجر: 10] .

ويقول سبحانه في نفس السورة عن كل جبار مفسد:

{إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد} [الفجر: 14] .

ونلحظ أن كلام الحق سبحانه عن فرعون في سورة الفجر كان كلاماً يضمُّ إلى جانب حضارة الفراعنة حضارات أخرى قديمة ، مثل حضارة عاد وحضارة ثمود .

وكذلك تكلم الحق سبحانه عن الفرعون في أثناء لقطات قصة موسى عليه السلام ، ولكن الكلام يختلف في قصة يوسف عليه السلام ، فلا تأتي وظيفة الفرعون ، بل يحدثنا الحق سبحانه عن وظائف أخرى ، هي وظية"عزيز مصر"أي: رئيس وزرائها ويحدثنا الله سبحانه عن ملك مصر بقوله:

{وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ} [يوسف: 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت