فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214244 من 466147

ولم يُكْتَشَف الفارق بين وظيفة"الفرعون"ووظيفة"الملك"في التاريخ المصري إلا بعد أن جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر وفك"شامبليون"رموز اللغة الهيروغليفيه من خلال نقوش حجر"رشيد"، فعرفنا أن حكام مصر القديمة كانوا يسمون"الفراعنة"إلا في فترة كانت فيها مصر تحت حكم"ملوك الرعاة"أو"الهكسوس"الذين أغاروا على مصر ، وحكموها حكماً ملكياً وقضوا على حكم الفراعنة ، ثم عاد الفراعنة إلى حكم مصر بعد أن خلصوها من سيطرة"الهكسوس".

وهكذا نجد أن إشارة القرآن في قصة يوسف عليه السلام كانت إلى الملك ، ولم يأت فيها بذكر فرعون ، وهذا دليل على أن القرآن قد سبق بعلمه أي اكتشاف ، وكلما جاء اكتشاف جديد أو ابتكار حقيقي ، نجده يؤيد كتاب الله .

ويُنهي الحق سبحانه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها بقوله:

{وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} [يونس: 92] .

وهذا القول يوضح أن هناك من يغفل عن الآيات ، وهناك من لا يغفل عنها ، وينظر إلى تلك الآيات ويتأملها ويتدبرها ، ويتساءل عن جدوى كل شيء ، فيصل إلى ابتكارات واختراعات ينتفع بها الإنسان ، أّذِن بميلادها عند البحث عنها ؛ لتستبين عظمة الله في خلقه .

وحين ينظر الإنسان في تلك الابتكارات سيجدها وليدة أفكار مَنْ نظروا بإمعان ، وامتلكوا قدرة الاستنباط ، ولو لم يغفل الناس عن النظر في آيات الكون ، والسماوات والأرض ، لزادت الابتكارات والاختراعات ، والحق سبحانه هو القائل:

{وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [يوسف: 105] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت