فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214128 من 466147

{وَمَلَئِهِ} : الملأ أَشراف القوم.

{لِتَلْفِتَنَا} : لتصرفنا، واللفت والفتل بمعنى واحد.

التفسير

75 - {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا .... } الآية.

أَي ثم بعثنا موسى وهارون من بعد أُولئك الرسل الذين تقدموهما إلى فرعون وأَشراف قومه بآياتنا وعلاماتنا الدالة على أَنهما مرسلان منا، والمراد بتلك الآيات ما مر في سورة الأعراف، من انقلاب العَصا حية وابتلاعها سحر الساحرين، وخروج يده من جيبه بيضاءَ من غير سوءٍ والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، إِلى آخر الآيات التسع التي مر بيانها في سورة الأعراف.

وتخصيص ملإ فرعون بالذكر مع أَن موسى وهارون أُرسلا إِلى باقى أُمة فرعون، لأن الحديث كان معهم أَولا، رغبة في إيمان منْ خلفهم بإيمانهم، ولم يكتف باندراج قصة موسى وهارون من قوم فرعون فيما أَجمل من أَخبار الرسل بعد نوح، لاختصاصها من بين سائر

القصص بأحداث هائلة مع ملك جبار ومستبد، ولأنها كانت معروفة إِجمالًا للعرب؛ لأن اليهود كانوا يعيشون بينهم، ثم بين الله ما حدث من قوم فرعون بعد ما دعاهم موسى وهارون إِلى الحق المؤيد بالمعجزات، فقال سبحانه:

{فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} :

أي فتعالوا عليهما وامتنعوا عن قبول دعوتهما، وكانوا معتادين الإجرام فلذا اجترءُوا على رفض دعوة الله والكفر بها، ثم فصل الله كفرهم بها نوعًا من التفصيل فقال:

76 - {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ} :

أَي فحين جاءَهم الحق من عندنا على لسان موسى وهارون - عليهما السلام - مؤيَّدًا بالمعجزات الباهرات، بادروا إلى ردها فورًا من غير تدبر، وقالوا إِن هذا الذي زعمتماه معجزات مؤيدة لرسالتكما، ما هو إِلا سحر واضح لا يحتاج إلى جهد في إِثبات كونه سحرًا، ثم أخبر الله برد موسى عليهم فقال:

77 - {قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت