قوله: {وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ} قرأ العامة بتشديد التاء والنون ، وقرأ حفص بتخفيف النونِ مكسورةً مع تشديد التاء وتخفيفها ، وللقُرَّاء في ذلك كلامٌ مضطربٌ بالنسبة للنقل عنه . فأمَّا قراءةُ العامَّة ف"لا"فيها للنهي ولذلك أَكَّد الفعلَ بعدها ، ويَضْعُف أن تكونَ نافيةً لأنَّ تأكيدَ المنفيِّ ضعيفٌ ، ولا ضرورة بنا إلى ادِّعائه ، وإن كان بعضُهم قد ادعى ذلك في قولِه: {لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ} [الأنفال: 25] لضرورةٍ دَعَتْ إلى ذلك هناك ، وقد تقدَّم تحريرُه ودليلُه في موضعه ، وعلى الصحيح تكون هذه جملةَ نهيٍ معطوفةً على جملة أمر .