فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214116 من 466147

{وَيَدْعُ الإنسان بالشر دُعَآءَهُ بالخير وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} [الإسراء: 11] .

لذلك يحدد الحق سبحانه ميعاد تطبيق الدعوة في مجال التنفيذ والواقع .

وهو سبحانه وتعالى يقول:

{سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ} [الأنبياء: 37] .

والإنسان يعرف أنه قد يكون قد دعا بأشياء ، فحقق الله سبحانه الدعاء وكان شرّاً ، وكم من شيء يدعو به الإنسان ولم يحققه الله تعالى وكان عدم تحقيقه خيراً .

إذنك فالقدرة العليا رقيبة علينا ، وتعلم ما في صالحنا ؛ لأننا لسنا آلهة تأمر بتنفيذ الدعوات ، بل فوقنا الحكيم الأعلى سبحانه:

ولذلك نقول في بيان قول الحق سبحانه:

{وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يونس: 11] .

لأن الإنسان قد يدعو بالشر على نفسه ، ألا تسمع أمّاً تدعو على ابنها أو ابنتها رغم حبها لهما ، فلو استجاب الله لدعائها على أولادها الذين تحبهم أليس في ذلك شر بالنسبة للأم .

والولد قد يقول لأمه مغاضباً: يا رب تحدث لي حادثة ؛ حتى تستريحي مني . فهَبْ أن الله استجاب لهذا الدعاء ، أيرضي ذلك من دعا على نفسه أو يرضي أمه؟

طبعاً لا ؛ فإذا كان الله سبحانه قد أبطأ عليك بدعاء الشر فهذا خير لك ، فعليك أن تأخذ إبطاء الله سبحانه عليك بدعاء الخير على أنه خير لك .

ولذلك شاء الحق سبحانه أن يقول لموسى وهارون عليهما السلام:

{قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فاستقيما وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} [يونس: 89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت