فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212703 من 466147

وابن مردويه.

وآخرون عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قيل: يا رسول الله من أولياء الله؟ قال:"والذين إذا رؤا ذكر الله تعالى"أي لحسن سمتهم وأخباتهم.

وأخرج أحمد.

وابن أبي حاتم.

والبيهقي.

وجماعة عن أبي مالك الأشعري قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للهتعالى عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله تعالى."

قال أعرابي: يا رسول الله انعتهم لنا قال:"هم أناس من افناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متفاربة تحابوا في الله وتصافوا في الله يضع الله تعالى لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها يفزع الناس وهم لا يفزعون وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"ولا مخالفة في الحقيقة فإن ما أشير إليه من حسن السمات والأخبات والتحاب في الله تعالى من الأحكام اللازمة للإيمان والتقوى والآثار الخاصة بهما الحقيقة بالتخصيص بالذكر لظهورها وقربنا من أفهام الناس ، وقد أورد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا من ذلك حسبما يقتضيه مقام الإرشاد والتذكير ترغيباً لسائل أو حاضر فيما خصه بالذكر من أحكامهما ، وأريد بوصهفهم بأنهم يغبطهم النبيون على مجالسهم وقربهم الإشارة إلى راحتهم مما يعتري الأنبياء عليهم السلام من الاشتغال بأممهم ، والمراد أنهم يغبطونهم على مجموع الأمرين ، وعن الكواشي أن ذلك خارج مخرج المبالغة ، والمعنى أنه لو فرض قوم بهذه الصفة لكانوا هؤلاء.

وقال بعض المحققين: إن ذلك تصوير لحسن حالهم على طريقة التمثيل ، وأيا ما كان فلا دليل فيه على أن الولاية أفضل من النبوة وقد كفر معتقد ذلك ، وقد يؤول له بحمل ذلك على أن ولاية النبي أفضل من نبوته كما حمل ما قاله العز بن عبد السلام المخالف للأصح من أن النبوة أفضل من الرسالة على نحو ذلك ، وكذا لنظير ما ذكرنا لا يخالف ما دلت الآية عليه تفسير عيسى عليه السلام لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت