فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212701 من 466147

وقد قال غير واحد في معنى الشرطية فإذا أحببته كنت حافظاً حواسه وجوارحه فلا يسمع ولا يبصر ولا يأخذ ولا يمشي إلا فيما ارضى وأحب وينقلع عن الشهوات ويستغرق في الطاعات ، وقريب منه قول الخطابي: المراد من ذلك توفيقه في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء ، يعني ييسر عليه فيها سبيل ما يحبه ويعصمه عن موافقة ما يكرهه من إصغاء إلى لهو يسمعه ونظر إلى ما نهى عنه ببصره وبطش بما لا يحل بيده وسعى في باطل برجله ، وكذا قول بعضهم المعنى أجعل سلطان حبي غالباً عليه حتى أسلب عنه الاهتمام بشيء غير ما يقر بها إلي فيصير متخلياً عن اللذات متجنباً عن الشهوات متى ما يتقلب وأينما يتوجه لقى الله تعالى بمرأى فيه وسمع منه ويأخذ حب الله تعالى مجامع قلبه فلا يسمع ولا يرى ولا يفعل إلا ما يحبه ويكون له في ذلك عوناً ومؤيداً ووكيلاً يحمي جوارحه وحواسه فله وجه لأنه إذا وقعت المعصية يعلم أنه لم يكن محفوظاً وبه يعلم أنه لم يكن محبوباً وبذلك يعلم أنه لم يكن متقرباً إليه تعالى شأنه ومتقياً إياه حق تقاته وان ظنه الناس كذلك فهو ليس من أوليائه سبحانه في نفس الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت