فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212665 من 466147

فإن قيل فإن قوله سبحانه:"وما من غائبة فِي السماء والأرض إلا فِي كتاب مبين"قد اجتمع فيه زيادة من الاستغراقية بعد ما النافية المشيرة إلى معنى القسم كما فِي الآيتين وقد تقدم فيه ذكر السماء بخلاف ما فِي الآيتين؟ قلت لما تقدم هذا قوله تعالى:"وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون"وقد تقدم فِي سبأ إحراز التسوية من غير فرق فقدم ذكر السماء وإنما كانت تكون كالآيتين لو لم يتقدمها ما ذكر وإذ قد نبين وجه تقديم الأرض فِي آية يونس فنقول ان الآيتين من سورة سبأ لما لم يتقدم فيهما ما تقدم فِي آية يونس مما يحرز تأكيد العموم والاستغراق ولم يكن فيهما داع من المعنى لتقديم الأرض على السماء ثم ان ورود السماوات بلفظ الجمع يحرز فِي الآيتين من سورة سبأ معنى العموم والاستغراقى إذ هو مراد فِي كل هذه الآيات الواردة فِي هذا الغرض فأعطاه وأحرزه فِي آية يونس وآية إبراهيم ما نجر فِي هاتين الآيتين من محرز معنى القسم والاستغراق وأعطاه وأحرزه فِي آيتى سبأ ما ورد فيهما من جمع السماوات وجاء كل على ما يجب ويناسب. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 246 - 248}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت