فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212623 من 466147

فَهَلِ اللهُ هُوَ الَّذِي أَذِنَ لَكُمْ بِذَلِكَ بِوَحْيٍ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ؟ (أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ) بِزَعْمِكُمْ أَنَّهُ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ أَيْ لَا مَنْدُوحَةَ لَكُمْ عَنِ الْإِقْرَارِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إِمَّا دَعْوَى الْإِذْنِ مِنَ اللهِ لَكُمْ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَهُوَ اعْتِرَافٌ بِالْوَحْيِ وَأَنْتُمْ تُنْكِرُونَهُ وَتُلِحُّونَ وَتَلِجُّونَ فِي الْإِنْكَارِ ، وَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ مُحَالٌ عَلَيْهِ تَعَالَى أَنْ يُوحِيَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَإِمَّا الِافْتِرَاءُ عَلَى اللهِ ؟ وَهُوَ الَّذِي يَلْزَمُكُمْ بِإِنْكَارِ الْأَوَّلِ ؛ إِذْ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ وَ (أَمْ) مُتَّصِلَةً ،

فَيَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ اللهَ لَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ ، بَلْ أَنْتُمْ تَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى ، وَالْغَايَةُ وَاحِدَةٌ وَأَصْلُ الْفَرْيِ قَطْعُ الْجِلْدِ لِمَصْلَحَةٍ وَالِافْتِرَاءُ تَكَلُّفُهُ وَغَلَبَ فِي تَعَمُّدِ الْكَذِبِ .

قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي هَذَا الِاسْتِفْهَامِ: وَكَفَى بِهِ زَاجِرًا لِمَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ إِتْقَانٍ ، كَبَعْضِ فُقَهَاءِ هَذَا الزَّمَانِ ، وَقَالَ الْعِمَادُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ: وَقَدْ أَنْكَرَ اللهُ عَلَى مَنْ حَرَّمَ مَا أَحَلَّ اللهُ أَوْ أَحَلَّ مَا حَرَّمَ بِمُجَرَّدِ الْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ الَّتِي لَا مُسْتَنَدَ لَهَا ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا ا ه . وَنَحْنُ نَقُولُ: وَكَفَى بِهِ زَاجِرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت