وما نقله ابن عطية أن ابن عامر قرأ فلتفرحوا بالتاء ليس هو المشهور عنه، إنما قراءته في مشهور السبعة بالياء أمراً للغائب، لكنه قرأ تجمعون بالتاء على الخطاب، وباقي السبعة بالتاء على الخطاب.
وفي مصحف أبي: فبذلك فافرحوا، وهذه هي اللغة الكثيرة الشهيرة في أمر المخاطب.
وأما فليفرحوا بالياء فهي لغة قليلة.
وفي الحديث:"لتأخذوا مصافكم"وقرأ أبو التياح والحسن: فليفرحوا بكسر اللام، ويدل على أنّ ذلك أشير به إلى واحد عود الضمير عليه موحداً في قوله: هو خير مما يجمعون، فالذي ينبغي أنّ قوله تعالى: بفضل الله وبرحمته، على أنهما شيء واحد عبر عنه باسمين على سبيل التأكيد، ولذلك أشير إليه بذلك، وعاد الضمير عليه مفرداً.
وقوله: مما يجمعون يعني من حطام الدنيا ومتاعها. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}