ثم وقع التفصيل بالنسبة لما اختلفت فيه أحوال تلقيهم وانتفاعهم، كما دل عليه قوله بعده: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس: 58] أي المؤمنون.
وعبر عن الهدى بالفضل في قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً} [النساء: 174، 175] فعمم في مجيء البرهان وإنزال النور جميع الناس، وخصص في الرحمة والفضل والهداية المؤمنين، وهذا منتهى البلاغة وصحة التقسيم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}