وأظهر اسم الجلالة في الجملة الثانية دون الإتيان بضميره لتكون الجملة مستقلة لتجري مجرى المثل والكلام الجامع.
ووقع الاستدراك بقوله: {ولكنَّ أكثرهم لا يعلمون} لأن الجملتين اللتين قبله أريد بهما الرد على معتقدي خلافهما فصارتا في قوة نفي الشك عن مضمونهما، فكأنه قيل: لا شك يَحق في ذلك، ولكن أكثرهم لا يعلمون فلذلك يَشكّون.
وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك ولكنه يجحده مكابرة، كما قال في الآية السابقة {ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به} [يونس: 40] .
فضمير {أكثرهم} للمتحدث عنهم فيما تقدم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}