فإن قيل: إنما قال الكفار هذا القول، فما الحكمة في حكاية كلامهم في القرآن؟ قيل: الحكمة فيه من وجوه أحدها أنهم كانوا يقولون قولاً فيما بينهم، فيظهر قولهم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فكان في ذلك علامة لنبوته لمن أيقن به؛ والثاني: أن في ذلك تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على ذلك، كما قال: {فاصبر على مَا يَقُولُونَ} ، والثالث: أن في ذلك تنبيهاً لمن بعده أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يمتنع بما يسمع من المكروه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}