فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206292 من 466147

قال مجاهد وغير واحد نزلت هذه الآية: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ، ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم} .. في غزوة تبوك. وذلك أنهم خرجوا إليها في شدة من الأمر ، في سنة مجدبة ، وحر شديد ، وعسر من الزاد والماء.. قال قتادة: خرجوا إلى الشام على تبوك في لهبان الحر ، على ما يعلم الله من الجهد ، فأصابهم فيها جهد شديد حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما ، وكان النفر يتداولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ، ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها ، فتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوتهم.

وروى ابن جرير - بإسناده - إلى عبد الله بن عباس: أنه قيل لعمر بن الخطاب في شأن العسرة ، فقال عمر بن الخطاب: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك ، فنزلنا منزلاً فأصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، وحتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع ، وحتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ، ويجعل ما بقي على كبده.

وقال ابن جرير في قوله: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} - أي من النفقة والظهر والزاد والماء - {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} - أي عن الحق ، ويشك في دين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويرتاب للذين نالهم من المشقة والشدة في سفرهم وغزوهم - {ثم تاب عليهم} يقول: ثم رزقهم الإنابة إلى ربهم والرجوع إلى الثبات على دينه {إنه بهم رؤوف رحيم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت