فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206291 من 466147

قال ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال: لما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك - بعدما أقام بها بضع عشرة ليلة لم يلق فيها حرباً - هَمَّ جماعة من المنافقين بالفتك به ، وأن يطرحوه من رأس عقبة في الطريق ، فأخبر بخبرهم ، فأمر الناس بالمسير من الوادي ، وصعد هو العقبة ، وسلكها معه أولئك النفر وقد تلثموا ، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان أن يمشيا معه.

عمار آخذ بزمام الناقة ، وحذيفة يسوقها ؛ فبينما هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم قد غشوهم ، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبصر حذيفة غضبه ، فرجع إليهم ومعه محجن ، فاستقبل وجوه رواحلهم بمحجنه ، فلما رأوا حذيفة ظنوا أن قد ظهر على ما أضمروه من الأمر العظيم ؛ فأسرعوا حتى خالطوا الناس ؛ وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم فأسرعا حتى قطعوا العقبة ، ووقفوا ينتظرون الناس. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة:"هل عرفت هؤلاء القوم؟"قال: ما عرفت إلا رواحلهم في ظلمة الليل حين غشيتهم. ثم قال:"علمتما ما كان من شأن هؤلاء الركب؟"قالا: لا. فأخبرهما بما كانوا تمالأوا عليه ، وسماهم لهما ، واستكتمهما ذلك ، فقال: يا رسول الله ، أفلا تأمر بقتلهم؟ فقال:

"أكره أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه".

قال ابن كثير في البداية والنهاية:

وقد ذكر ابن إسحاق هذه القصة إلا أنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أعلم بأسمائهم حذيفة ابن اليمان وحده. وهذا هو الأشبه ، والله أعلم..

فأما العسرة التي لقيها المسلمون في الغزوة فقد وردت بعض الروايات بشواهد منها.. قال ابن كثير في التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت