فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206290 من 466147

قال ابن إسحاق: وقد كان رهط من المنافقين منهم وديعة بن ثابت أخو بني عمرو بن عوف ، ومنهم رجل من أشجع حليف لبني سلمة يقال له:"مُخشن بن حُمير" (قال ابن هشام: ويقال: مخشى) يشيرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر (يعنون الروم) كقتال العرب بعضهم بعضاً؟ والله لكأنا بكم غداً مقرنين في الحبال.. إرجافاً وترهيباً للمؤمنين.. فقال مخشن بن حمير: والله لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة ، وأنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقاتلكم هذه. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - لعمار بن ياسر:"أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل: بلى قلتم كذا وكذا"فانطلق إليهم عمار ، فقال ذلك لهم ، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتذرون إليه ، فقال وديعة بن ثابت ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقف على ناقته ، فجعل يقول وهو آخذ بحقبها (وهو الحبل يشد على بطن البعير) يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب. فأنزل الله عز وجل: {ولئن سألتهم ليقولن: إنما كنا نخوض ونلعب. قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم تسهزئون؟} وقال مخشن بن حمير: يا رسول الله ، قعد بي اسمي واسم أبي! وكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشن بن حمير. فتسمى عبد الرحمن. وسأل الله تعالى أن يقتله شهيداً لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة ، فلم يوجد له أثر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت