ولا يريبك أن بعض المقترن بالواو فيها ليس بثامن في العدة لأن العبرة بكونه ثامناً في الذكر لا في الرتبة.
وأما اقتران الواو بالأمر الذي فيه معنى الثامن كما قالوا في قوله تعالى: {وفُتحت أبوابها} [الزمر: 73] .
فإن مجيء الواو لِكون أبواب الجنة ثمانية، فلا أحسبه إلا نكتة لطيفة جاءت اتفاقية.
وسيجيء هذا عند قوله تعالى في سورة الزمر {حتى إذا جاءها وفتحت أبوابها} [الزمر: 73] .
وجملة: {وبشر المؤمنين} عطف على جملة {إن الله اشترى من المؤمنين} [التوبة: 111] عطفَ إنشاء على خبر.
ومما حسَّنه أن المقصود من الخبر المعطوففِ عليه العمل به فأشبه الأمر.
والمقصود من الأمر بتبشيرهم إبلاغُهم فكان كلتا الجملتين مراداً منها معنيان خبريّ وإنشائي.
فالمراد بالمؤمنين هم المؤمنون المعهودون من قوله: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [التوبة: 111] .
والبشارة تقدمت مراراً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}