فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204272 من 466147

وقال الزجاج: الذي عندي أن قوله: {التائبون العابدون} رفع بالابتداء وخبره مضمر: أي التائبون ، ومن بعدهم إلى آخر الآية لهم الجنة أيضاً ، وإن لم يجاهدوا.

قال: وهذا أحسن ، إذ لو كانت هذه أوصافاً للمؤمنين المذكورين في قوله: {اشترى مِنَ المؤمنين} لكان الوعد خاصاً بمجاهدين.

وقد ذهب إلى ما ذهب إليه الزجاج من أن هذا الكلام منفصل عما قبله طائفة من المفسرين ، وذهب آخرون إلى أن هذه الأوصاف راجعة إلى المؤمنين في الآية الأولى ، وأنها على جهة الشرط: أي لا يستحق الجنة بتلك المبايعة إلا من كان من المؤمنين على هذه الأوصاف.

وفي مصحف عبد الله بن مسعود: التائبين العابدين إلى آخرها وفيه وجهان: أحدهما: أنها أوصاف للمؤمنين.

الثاني: أن النصب على المدح.

وقيل: إن ارتفاع هذه الأوصاف على البدل من ضمير {يقاتلون} ، وجوز صاحب الكشاف أن يكون {التائبون} مبتدأ ، وخبره {العابدون} ، وما بعده أخبار ، كذلك أي: التائبون من الكفر على الحقيقة ، الجامعون لهذه الخصال ، وفيه من البعد ما لا يخفى ، والعابدون القائمون بما أمروا به من عبادة الله مع الإخلاص.

و {الحامدون} الذين يحمدون الله سبحانه على السرّاء والضرّاء ، و {السائحون} قيل: هم الصائمون ، وإليه ذهب جمهور المفسرين ، ومنه قوله تعالى: {عابدات سائحات} [التحريم: 5] وإنما قيل للصائم سائح ؛ لأنه يترك اللذات ، كما يتركها السائح في الأرض ، ومنه قول أبي طالب بن عبد المطلب:

وبالسائحين لا يذوقون فطرة... لربهم والراكدات العوامل

وقال آخر:

تراه يصلي ليله ونهاره... يظل كثير الذكر لله سائحا

قال الزجاج: ومذهب الحسن أن السائحين ها هنا هم الذين يصومون الفرض ، وقيل: إنهم الذين يديمون الصيام.

وقال عطاء: السائحون المجاهدون.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: السائحون: المهاجرون.

وقال عكرمة: هم الذين يسافرون لطلب الحديث والعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت