فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204266 من 466147

وأجيب بأن ذكرهم بعد ذكر المنافقين ظاهر في حمل التوبة على التوبة عن الكفر والنفاق ، وأيضاً لو حملت التوبة على التوبة عن المعاصي يكون ما ذكر بعد من الصفات غير تام الفائدة مع أن من اتصف بهذه الصفات الظاهر اجتنابه للمعاصي ، والمراد من العابدين الذين أتوا بالعباد على وجهها ، وقال الحسن: هم الذين عبدوا الله تعالى في أحايينهم كلها أما والله ما هو بشهر ولا شهرين ولا سنة وة سنتين ولكن كما قال العبد الصالح: {وَأَوْصَانِى بالصلاة والزكاة ما دمت حياً} [مريم: 31] وقال قتادة: هم قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم ، {الحامدون} أي الذين يحمدون الله تعالى على كل حال كما روي عن غير واحد من السلف ، فالحمد بمعنى الوصف بالجميل مطلقاً ، وقيل: هو بمعنى الشكر فيكون في مقابلة النعمة أي الحامدون لنعمائه تعالى وأنت تعلم أن الحمد في كل حال أولى وفيه تأس برسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد أخرج ابن مردويه.

وأبو الشيخ.

والبيهقي في الشعب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون على السراء والضراء"وجاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه الأمر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: الحمد لله على كل حال" {السائحون} أي الصائمون ، فقد أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود.

وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فأجاب بما ذكر"وإليه ذهب جلة من الصحابة والتابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت