وروى الترمذي عن أبي هارون العبدي قال: كنا نأتي أبا سعيد - يعني: الخدري رضي الله تعالى عنه - فيقول: مرحباً بوصيَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّ رِجَالاً يَأتُونكُمْ مِنْ أَقْطَارِ"
الأرضِ تتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ؛ فَإِذا أتوْكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً"."
ورواه الخطيب، ولفظه:"سَيَأْتِيكُمْ شَبابٌ مِنْ أَقْطارِ الأَرْضِ يَطْلَبُونَ الْحَدِيثَ؛ فَإِذا جاؤُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً".
وفي رواية له:"سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي قَوْم يَسْألونكُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي؛ فَإِذا جاؤُوكُمْ فَالْطُفُوا بِهِمْ وَحَدِّثُوهُمْ".
وفي رواية أخرى أنه كان - يعني: أبا سعيد رضي الله تعالى عنه - إذا رأى شباباً قال: مرحباً بوصية رسول الله.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أوصانا أن نوسع لكم في المجلس وأن نفهمكم الحديث، فإنكم خلوفنا وأهل الحديث بعدنا.
وروى أبو نعيم عن محمد بن عمران قال رجل للشعبي: إن فلاناً عالم.
قال: ما رأيتُ عليه بهاء العلم.
قيل: وما بهاؤه؟
قال: السكينة؛ إذا علم لا يعنف، وإذا علم لا يأنف.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً:"عَلِّمُوا وَلا تُعَنِّفُوا؛ فَإِنَّ الْمُعَلّمُ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ". رواه البيهقي.
وفي حديثه أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تَعَلَّمُوا العِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالوَقارَ، وَتَواضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ". رواه الطبراني في"الأوسط".
ونحوه من قول عمر - رضي الله عنه -، وفيه: تواضعوا لمن تُعَلِّمون العلم، ولا تكونوا من] جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.
وروى أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه - قال:"تَواضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ، وَتَواضَعُوا لِمَنْ تُعَلّمُونَ، وَلا تَكُونُوا جَبابِرَةَ العُلَماءِ فَيَغْلِبَ جَهْلُكُمْ عِلْمَكُمْ".