وروى الطبراني في"الكبير"ورواته ثقات، عن ثعلبة بن الحكم رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللهُ عز وجل للْعُلَماءِ يَومَ القِيامَةِ إِذا قَعَدَ عَلى كُرْسِيِّهِ لِفَصْلِ عِبادِهِ: إِنيِّ لَمْ أَجْعَلْ عِلْمِيَ وَحِلْمِيَ فِيكُمْ إِلاَّ وَأَنا أُرِيدُ أَنْ أَغْفِرَ لَكُمْ على ما كانَ فِيكُمْ وَلا أُبالِي".
وروى أبو العباس المُرهبي في"العلم"- بسند ضعيف - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ يَقُولُ اللهُ عز وجل لِلْعابِدِينَ وَالْمُجاهِدِينَ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ العُلَماءُ:"
بِفَضْلِ عِلْمِنا عَبَدُوا وَجاهَدُوا، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُمْ: أَنْتُمْ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي؛ اشْفَعُوا، فَيَشْفَعُونَ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ"."
وروى ابن عدي، والبيهقي في"الشعب"وضعفه، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُبْعَثُ العالِمُ وَالعابِدُ، فَيُقالُ لِلْعابِدِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَيقالُ لِلْعالِمِ: اثْبُتْ حَتَّىْ تشفَعَ لِلنَّاسِ بِما أَحْسَنْتَ أَدبَهُمْ".
قلت: أخبرني من أثق به من الثقات المأمونين: أن شيخ الإسلام والدي رحمه الله تعالى سئل عن العلماء: هل يشفعون يوم القيامة؟
فقال: نعم.
قال له بعض الحاضرين: إذن تشفع لنا يا مولانا الشيخ يوم القيامة.
فقال: والله إن] أعطيت شفاعة يوم القيامة لأشفعن في إخواننا وأصحابنا.
قال: فرآه بعض الأخيار في المنام بعد موته، قال: فقلت له: يا سيدي! كيف حالكم؟
قال: بخير، وقد أعطاني ربي الشفاعة في أصحابي وإخواني، وأنا واقف على باب الجنة ... ].
وشفاعة العلماء ثابتة:
وروى ابن ماجه بإسناد حسن، عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَشْفَعُ يَومَ القِيامَةِ ثَلاثَةٌ: الأَنْبِياءُ، ثُمَّ العُلَماءُ، ثُمَّ الشُّهَداءُ".