قلنا: يا رسول الله! ومن خلفاؤك؟
قال:"الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحادِيثِي وُيعَلِّمُونَها النَّاسَ".
وروى ابن عبد البر عن الحسن - قيل: هو ابن علي رضي الله تعالى عنهما، وقيل: هو البصري رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَحْمَةُ اللهِ عَلى خُلَفائِي".
قالوا: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟
قال:"الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي وُيعَلِّمُونهَا النَّاسَ".
وروى أبو نعيم في كتاب"فضل العالم العفيف"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ أَهْلُ العِلْمِ وَالْجِهادِ؛ فَأَمَّا أَهْلُ العِلْمِ فَدَلُّوا النَّاسَ عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَأَمَّا أَهْلُ الْجِهادِ فَجاهَدُوا بِأَسْيافِهِمْ عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ".
قلت: ومن هنا تساوت العلماء والمقتولون في جهاد في رتبة الشهادة لأن كلًّا منهما مات على ما هو عليه من .... ] على ما مات .... ] وهو شهيد .... ] لوجود الله تعالى معه؛ فإنه مصدق له عن قلب محب له في؛ فافهم!
وروى أبو نعيم في"الحلية"عن حسان بن عطية رحمه الله تعالى قال: ما ازداد عبد علما إلا ازداد الناس منه قرباً من رحمة الله.
ومن الأولى معنى ... ] بسبب ... ] اللسان ... ] والخشية تبعثه على طاعة الله تعالى وتقواه، ومن تمام أمره أن يأمر غيره بالطاعة
والتقوى بسبب الرحمة.
قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة البقرة: 189] .
وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [سورة الأعراف: 156] .
وكل علم لا يدعو صاحبه إلى التقوى والأمر بها، فليس بعلم نافع.
وقد روى ابن حبان في"روضة العقلاء"عن الحسن البصري رحمه الله تعالى قال: من ازداد علماً ثم ازداد على الدنيا حرصاً، لم يزده من الله إلا بعداً.