فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204150 من 466147

قال الرافعي، والنووي رحمهما الله تعالى: واشتهر في الشرع أنها عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام، انتهى.

فإذا كان هذا مأخوذًا به في المبايعة بين العباد، فالأخذ به في المبايعة بين الله تعالى وبين العباد أحق وأحرى؛ فإن الغَبن والخديعة ظلم، وما ربك بظلام للعبيد.

ولئن كان في الشرع لمن بايع العباد أن يشترط الخيار ثلاثة أيام فقط، على الأصح من مذاهب العلماء، فإن الله تعالى جعل العبد مختارًا في المبايعة إلى أن يموت، بدليل أنه وإن امتنع عن الجهاد حيث تعين عليه مدة عمره حتى لم يبقَ من عمره إلا ساعة قبل الموت أو ظهور الآيات فتاب، وعزم على المجاهدة، وألزم عقد المبايعة بينه وبين الله تعالى، كان الله تعالى موجبا لعقد مبايعته، ملزما لربط معاقدته.

وقد قلت في المبايعة المشار إليها: من الخفيف

إِن رَبِّيْ مُبايعٌ أَحْبابَه ... خَيْرَ بَيْعٍ وَلَيْسَ فِيْهِ خِلابَةْ

فَاشْتَرَىْ مِنْهُمُ النُّفُوْسَ وَلَوْلا الـ ... ـفضْلُ مِنْهُ لَما اسْتَباحُوْا خِطابَهْ

بِجِنانٍ فِيْهِنَّ ما تَشْتَهِيْ النَّـ ... ـفْسُ وَما إِنْ فِيْهِنَّ شَيْءٌ يَشابَهْ

يا لَها بَيْعَةٌ بِأَطْيَبِ رِبْحٍ ... لَيْسَ فِيْها وَاللهِ إِلاَّ الإِصابَةْ

مَنْ يَنَلْهَا يَنَلْ أَعَزَّ مَقامٍ ... يَرْفَعِ اللهُ قَدْرَهُ وَجَنابَه

وُينَعِّمْهُ بِالشُّهُوْدِ وَأَنَّى ... لِيْ بِها مِنْ فَضِيْلَةٍ مُسْتَطابَةْ

إِنَّ نَفْسِي النَّفُوْرَ قَدْ أَقْعَدَتْنِيْ ... عَنْ كِرامِ الْهَوَىْ وَأَهْلِ الصَّبابَةْ

رَبِّ خَلِّصْ حَقِيْقَتِيْ لَكَ حَتَّىْ ... لا سِوَىْ يَسْلُبُ الْفُؤادَ صَوابَهْ

زَكِّ نَفْسِي فَأَنْتَ خَيْرُ مُزَكٍّ ... لا تَدَعْها بِما سِواكَ مُشابَةْ

وَأِبحْنِيْ رِضاكَ دُنْيًا وأُخْرى ... بِالَّذِيْ شَرَّفْتَ بِهِ أَرْضَ طابَةْ

صَلَواتِيْ عَلَيْهِ فِيْ كُلِّ حِيْنٍ ... وَعَلَىْ آلِهِ الرِّضَا وَالصَّحابَةْ

عوداً على بدء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت