فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204132 من 466147

[أ] إنّ أعداءنا ـ وإن كانوا يسفكون دماء المسلمين، ويقتّلون المستضعفين في كلّ مكان ـ من أشدّ الناس كراهيةً للموت، كما تحدّاهم الله تعالى بقوله: (قل إن كانت لكم الدارُ الآخرةُ عند الله خالصةً من دون الناس فتمنّوا الموتَ إن كنتم صادقين ولن يتمنّوه أبداً بما قدّمتْ أيديهم والله عليمٌ بالظالمين) ! [5]

[ب] وأما المسلمون فإنّ بواعثَ الإيمانِ فيهم تشوِّقهم إلى الجنّة؛ فيرجون ما عند الله، كما قال الله تبارك وتعالى: (إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة) ، [6] وقال عزّ وجلّ: (ولا تَهِنوا في ابتغاءِ القومِ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) ! [7]

[ت] وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث (من أحبّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ اللهُ لقاءَه) أنّ (المؤمن إذا بُشِّر برحمةِ الله ورضوانِه وجنّتِه؛ أحبّ لقاءَ الله وأحبّ اللهُ لقاءه، وإنّ الكافر إذا بُشِّر بعذابِ الله وسخطِه؛ كره لقاءَ الله وكَرَهَ اللهُ لقاءه) ! [8]

(2) الموت عند المؤمن:

[أ] إنّ المؤمن يحرص على الموت في سبيل الله؛ لما يعلمه من كرامة الشهداء؛ فتراه إذا نال الشهادة هتف: (فُزْتُ وربِّ الكعبة) ! [9]

[ب] وقد قصّ علينا القرآن في شأنِ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم قصصاً عظيمةً، وأثنى على (الذين إذا ما أتوك لتحملَهم قلتَ لا أجد ما أحملُكم عليه تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع حَزَناً أن لا يجدوا ما يُنفقون) ! [10]

[ت] وقد أخرج البخاري في (كتاب الجهاد) باب (تمنّي الشهادة) حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لوددتُ أنّي أُقتَل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أُقتَل، ثم أحيا، ثم أُقتَل، ثم أحيا، ثم أُقتَل) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت