فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204129 من 466147

قدر السّلْعَة يعرف بِقدر مشتريها، وَالثمن المبذول فِيهِ، والمنادي عَلَيْهَا، فَإِذا كَانَ الْمُشْتَرى عَظِيما وَالثمن خطيرا والمنادي جَلِيلًا كَانَت السّلْعَة نفيسة

يَا بَائِعا نَفسه بيع الهوان لَو استرجعت ذَا البيع قبل الْفَوْت لم تخب

وبائعا طيب عَيْش مَا لَهُ خطر ... بطيف عَيْش من الآلام منتهب

غبنت وَالله غبنا فَاحِشا ولدى ... يَوْم التغابن تلقى غَايَة الْحَرْب

وواردا صفو عَيْش كُله كدر ... أمامك الْورْد حَقًا لَيْسَ بِالْكَذِبِ

وحاطب اللَّيْل فِي الظلماء منتصبا ... لكل داهية تدني من العطب

ترجوا الشِّفَاء بأحداق بهَا مرض ... فَهَل سَمِعت ببرء جَاءَ من عطب

ومفنيا نَفسه فِي أثر أقبحهم ... وصفا للطخ جمال فِيهِ مستلب

وواهبا نَفسه من مثل ذَا سفها ... لَو كنت تعرف قدر النَّفس لم تهب

شَاب الصِّبَا والتصابي لم يشب ... وَضاع وقتك بَين اللَّهْو واللعب

وشمس عمرك قد حَان الْغُرُوب لَهَا ... والفيء فِي الْأُفق الشَّرْقِي لم يغب

وفاز بالوصل من قد جدوا انقشعت ... عَن أفقه ظلمات اللَّيْل والسحب

كم ذَا التَّخَلُّف وَالدُّنْيَا قد ارتحلت ... ورسل رَبك قد وافتك فِي الطّلب

مَا فِي الديار وَقد سَارَتْ ركائب من ... تهواه للصب من شكر وَلَا أرب

فافرش الخد ذياك التُّرَاب وَقل ... مَا قَالَه صَاحب الأشواق والحقب

مَا ربع مية محفوفا يطِيف بِهِ ... غيلَان أشهى لَهُ من ربعك الخرب

منازلا كَانَ يهواها ويألفها ... أَيَّام كَانَ منال الْوَصْل عَن كثب

وَلَا الخدود وَلَو أدمين من ضرج ... أشهى إِلَى ناظري من ربعك الخرب

وَكلما جليت تِلْكَ الربوع لَهُ ... يهوى إِلَيْهَا هوى المَاء فِي الصبب

أحيي لَهُ الشوق تذكار العهود بهَا ... فَلَو دعِي الْقلب للسلوان لم يجب

هَذَا وَكم منزل فِي الأَرْض يألفه ... وَمَاله فِي سواهَا الدَّهْر من رغب

مَا فِي الْخيام أَخُو وجدير يحك إِن ... بثثته بعض شَأْن الْحبّ فاغترب

وَأسر فِي غَمَرَات اللَّيْل متهديا ... بنفحة الطّيب لَا بِالْعودِ والحطب

وَعَاد كل أخي جبن ومعجزة ... وَحَارب النَّفس لَا تلقيك فِي الْحَرْب

وَخذ لنَفسك نورا تستضيء بِهِ ... يَوْم اقتسام الورى الْأَنْوَار بالرتب

إِن كَانَ يُوجب صبري رَحْمَتي فرضا ... بِسوء حَالي وَحل للضنا بدني

منحتك الرّوح لَا أبغي لَهَا ثمنا ... إِلَّا رضاك ووافقري إلا الثّمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت