فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203740 من 466147

يسكنون إليه وتطمئنّ قلوبهم بأن اللّه قد تاب عليهم وَاللَّهُ سَمِيعٌ يسمع اعترافهم بذنوبهم ودعاءهم عَلِيمٌ بما في ضمائرهم ، والغم من الندم لما فرط منهم.

[سورة التوبة (9) : آية 104]

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104)

قرئ أَلَمْ يَعْلَمُوا بالياء والتاء ، وفيه وجهان ، أحدهما: أن يراد المتوب عليهم ، يعني:

ألم يعلموا قبل أن يتاب عليهم وتقبل صدقاتهم أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ إذا صحت ، ويقبل الصدقات إذا صدرت عن خلوص النية ، وهو للتخصيص والتأكيد ، وأن اللّه تعالى من شأنه قبول توبة التائبين. وقيل: معنى التخصيص في هو: أن ذلك ليس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إنما اللّه سبحانه هو الذي يقبل التوبة ويردّها ، فاقصدوه بها ووجهوها إليه.

[سورة التوبة (9) : آية 105]

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)

وَقُلِ لهؤلاء التائبين اعْمَلُوا فإن عملكم لا يخفى - خيراً كان أو شراً - على اللّه وعباده كما رأيتم وتبين لكم. والثاني: أن يراد غير التائبين ترغيباً لهم في التوبة ، فقد روى أنهم لما تيب عليهم قال الذين لم يتوبوا: هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون فما لهم فنزلت. فإن قلت: فما معنى قوله وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ قلت: هو مجاز عن قبوله لها ، وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه: إن الصدقة تقع في يد اللّه تعالى قبل أن تقع في يد السائل «1» والمعنى: أنه يتقبلها ويضاعف عليها ، وقوله فَسَيَرَى اللَّهُ وعيد لهم وتحذير من عاقبة الإصرار والذهول عن التوبة.

[سورة التوبة (9) : آية 106]

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106)

قرئ مرجون ومرجؤن من أرجيته. وأرجأته: إذا أخرته. ومنه المرجئة ، يعني:

وآخرون من المتخلفين موقوف أمرهم إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ إن بقوا على الإصرار ولم يتوبوا وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ

(1) . أخرجه عبد الرزاق والطبراني من طريق عبد اللّه بن قتادة المحاربي عنه. وفي الصحيحين عن أبى هريرة مرفوعا «ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل اللّه إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه ... الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت