فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198062 من 466147

ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه إذا رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الجهاد، يحلفون باللهِ، وهو قوله تعالى: {وَسَيَحْلِفُونَ} ؛ أي: المتخلفون عن الغزو عند رجوعك من غزوة تبوك، وهم عبد الله بن أبي وجُدُّ بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهم، كما قال: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ} قائلين {بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا} الخروج إلى الجهاد بوجود الزاد والراحلة وانتفاء الأعذار المانعة منه {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} إلى غزوة تبوك، فما كان تخلفنا إلا لاضطرار، وقال البيضاوي: هذه الجملة سادة مسد جوابي القسم والشرط، وهذا من المعجزات؛ لأنه إخبار عما وقع قبل وقوعه اهـ.

{يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} بإيقاعها في العذاب بامتهان اسم الله بالحلف الكاذب، لستر نفاقهم وإخفائه، تأييدًا للباطل بالباطل، وتقويةً للإجرام بالإجرام، فإن الأيمان الكاذبة توجب الهلاك، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع".

{وَاللهُ} سبحانه وتعالى {يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في أيمانهم وحلفهم بالله، وقولهم: {لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} ، فهم كانوا للخروج مطيقين، إذ كانوا أصحاء الأبدان أقوياء الأجسام ذوي يسرة في المال، وقرأ الأعمش وزيد بن علي {لَوُ اسْتَطَعْنَا} بضم الواو، فرَّ من ثقل الكسرة على الواو، وشبهها بواو الجمع، عند تحريكها لالتقاء الساكنين، وقرأ الحسن: بفتحها، كما جاء {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} بالأوجه الثلاثة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت